السيد يوسف المدني التبريزي
6
درر الفوائد في شرح الفرائد
سواء وضع اللفظ له أو استعمله فيه مجازا وهذا هو المتعين منه في المقام لان الاجمال اللازم على القول الصحيحى ليس ملازما للقول بثبوت الحقيقة الشرعية لعدم ابتناء أصل المسألة عليه بل على مجرد الاستعمال في الصحيح ولو مجازا ولو فرض تحرير النزاع في المسألة من القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية ووقوع النزاع منهم كما احتمل لم يكن اشكال في ترتب الاجمال على مجرد الاستعمال هذا . [ في نقل كلام صاحب بحر الفوائد ] ( ثم قال ره ) يمكن التفصّى عن المناقشة المذكورة بان المراد من الوضع ما يشمل الوضع النوعي الترخيصى الثابت في المجازات فيكون في قبال ما اختاره الباقلاني ومن تبعه في المسألة من بقاء ألفاظ العبادات في عرف الشارع على معانيها اللغوية والعرفية كألفاظ المعاملات عند المشهور وانما جعل الشارع في ترتيب احكامه عليها شروطا هذا مع أنه بناء على إرادة المعنى الأخص من الوضع كما هو ظاهره لا يتوجه عليه شئ لعدم إرادة المفهوم ممّا افاده فان الغرض منه بيان اجمال اللفظ بحسب معناه الشرعي في الجملة لا استقصاء موارد اجمال اللفظ بحسب ما اراده الشارع منه حتى يشمل المجازات الشرعية .